محمد بن محمد حسن شراب

25

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الهذليين ج 1 / 442 ، ج 1 / 228 ، وشرح المفصل ج 4 / 123 ، وج 5 / 35 ، وج 10 / 23 ] . والهزبر : الأسد الضخم الزّبرة ، وهو الشعر المجتمع للأسد على كاهله . والخيسة : أجمة الأسد ، ويروى ( عند غابته ) . ورقمة الوادي : حيث يجتمع الماء ، ويقال : الرقمة الروضة . وأجر : حمع جرو ، وهو ولد الأسد هنا . وقوله : وأعراس ، قال ابن منظور : ولبؤة الأسد : عرسه ، وقد استعاره الهذلي للأسد وذكر البيت ، والعرس : جمعه أعراس . والشاهد في البيت : « أجر » في جمع جرو ، وأصله « أجرو » مثل كلب وأكلب ، ولا نظير لهذه الحال في الأسماء المتمكنة فقلبوا الواو لتطرفها ياء ، ثم قلبوا الضمة كسرة ؛ لتناسب ، الياء ثم حذفوا هذه الياء كما يحذفونها في غاز وقاض ، ومثله توجيه « أيدي جمع يد » ، وقبل البيت مما يفهم معنى الشاهد ومناسبته : يا ميّ لا يعجز الأيام مجتريء * في حومة الموت رزّام وفرّاس والرزّام : الذي له رزم ، وهو الزئير . والفرّاس : الذي يدقّ عنق فريسته ، ويسمّى كل قتل « فرسا » . ( 46 ) معاود جرأة وقت الهوادي أشمّ كأنّه رجل عبوس البيت منسوب لأبي زبيد الطائي ، وفي شواهد العيني جعل عجزه صدره فتكون قافيته داليه ، وكذلك في الهمع . والهوادي : جمع هاد ، وهو عنق الخيل ، يقال : أقبلت هوادي الخيل ، إذا بدت أعناقها . يصف رجلا بأنه يظهر الكبر ويعاود الحرب وقت ظهور الهوادي . لأجل جرأته في الحرب ، وقد نقلت هذا الشرح من حاشية الصبان على الأشموني ومن العيني ، وأنا لست راضيا عن هذا الشرح ، فالهوادي : لا معنى لكونها الأعناق ، وإنما هي أوائل الخيل ، لتقدمها تقدم الأعناق ، قال امرؤ القيس : فألحقنا بالهاديات ودونها * جواحرها في صرّة لم تزلّل وقولهم : إنه يصف رجلا ليس صحيحا ، فلا معنى لوصف الرجل الشجاع ، بأنه كالرجل العبوس ، والصحيح أن البيت في وصف الأسد ؛ لأن البيت من قصيدة سينية ، يصف فيها أبو زبيد الأسد ، ومنها قبل البيت الشاهد : إلى أن عرّسوا فأغبّ عنهم * قريبا ما يحسّ له حسيس